عباس الإسماعيلي اليزدي

44

ينابيع الحكمة

بيان : « الظلم » : في المصباح : أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه . وفي المفردات : الظلم عند أهل اللغة وكثير من العلماء وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به إمّا بنقصان أو بزيادة ، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه . . . والظلم يقال في مجاوزة الحقّ الذي يجري مجرى نقطة الدائرة ، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التجاوز ، ولهذا يستعمل في الذنب الكبير وفي الذنب الصغير . . . في المرآة ج 10 ص 295 : الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، فالمشرك ظالم لأنّه جعل غير اللّه تعالى شريكا له ، ووضع العبادة في غير محلّها ، والعاصي ظالم لأنّه وضع المعصية موضع الطاعة . . . أقول : الظلم إمّا يكون بالمعنى العامّ فيطلق على كلّ ذنب وإثم ، فالمذنب ظالم لنفسه لما ذكر ، وإمّا بالمعنى الخاصّ وهو التعدّي على الغير وتضييع حقوق الآخرين وهو المقصود بالباب . وفي المرآة : « المداينة بين العباد » : أي المعاملة بينهم كناية عن مطلق حقوق الناس ، فإنّها تترتّب على المعاملة بينهم أو المراد به المحاكمة بين العباد في القيامة ، فإنّ سببها حقوق الناس ، قال الجوهريّ : داينت فلانا إذا عاملته فأعطيت دينا وأخذت بدين ، والدين الجزاء والمكافاة ، يقال : دانه دينا أي جازاه . [ 6802 ] 2 - عن شيخ من النخع قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي لم أزل واليا منذ زمن الحجّاج إلى يومي هذا ، فهل لي من توبة ؟ قال : فسكت ، ثمّ أعدت عليه ، فقال : لا ، حتّى تؤدّي إلى كلّ ذي حقّ حقّه . « 1 » [ 6803 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من مظلمة أشدّ من مظلمة لا يجد صاحبها

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 248 ح 3